|
|---|
|
,والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير خلق الله , من صام شهر رجب وقال هو شهر الله وعلى آله وصحبه وسائر أولياء الله
قال تعالى (( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوْرِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَٰبِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ )) عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا "في رجب وشعبان وبلِّغنا رمضان شهر رجب الأَصَبّ في سبب تسميته بذلك قيل أنه مشتق من الترجيب ويعني التعظيم عند العرب ويقال رجَّبتُ الشئ أي عظمته وقيل أنه سمي برجب لأن العرب كانوا يُرجِّبون الأعذاق فيه على النخل أي يشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الريح والأعذاق جمع عذق وهو النخلة الكريمة على أهلها ,وقيل أنه مأخوذ من الترجيب بمعنى التأهب والاستعداد لقوله صلى الله عليه وسلم " إنه ليُرجَّب فيه خير كثير لشعبان " وقيل غير ذلك ,ولرجب أسماء كثيرة أخرى منها رجم بالميم أي تُرجم فيه الشياطين حتى لا يؤذوا المؤمنين , وكذلك يسمى رجب مُضر لأن مضر كانت تبالغ في تعظيمه , ومُنَصِّل الأسِنَّة لأن العرب كانت تنزع فيه الأسِنَّة عن الرماح ويُغمدون سيوفهم وسهامهم تعظيماً له , وشهر الله الأصم لأنه لا تُسمع فيه قعقعة السلاح وكان الرجل يركب في طلب قاتل أبيه فإذا رآه في رجب لا يتعرض له وقيل الأصم لأنه يُرفع إلى الله تعالى إذا انقضى فيسأله الله تعالى عن عمل عباده فيسكت ثم يسأله ثانياً فيسكت ثم يسأله ثالثاً فيسكت ثم يقول يا رب أنت أمرت عبادك أن يستر بعضهم بعضاً وسماني نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الأصم أسمع طاعتهم دون معاصيهم , وشهر الله الأَصَبّ لأن الرحمة تُصَبُّ فيه صبّاً وقد قيل أن الله عذب الأمم السابقة في سائر الشهور إلا في هذا الشهر , والشهر المطهر لأنه يُطهِّر صائمه من الذنوب والخطيئات ,والشهر السابق لأنه يسبق باقي الأشهر الحُرم , والشهر الفرد لأنه منفرد عن باقي الأشهر الحرم فهي ثلاثة سرد :ذا القعدة وذا الحجة والمحرَّم وواحد فرد وهو رجب ,وفي هذا الشهر أي رجب حمل الله سيدنا نوح عليه السلام في السفينة فجرت به ومن معه ستة أشهر فصامه نوح عليه السلام وأمر بصيامه من كان معه فأمنَّه الله تعالى ومن كان معه من الطوفان. صيامه وبعض فضائله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال صلَّى الله عليه وسلَّم :"رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي " وقال :" فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام " وقال كذلك :" من صام أول يوم من رجب تباعدت عنه جهنم بقدر ما بين السماء والأرض " وعن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم :" إن شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوماً كتب الله تعالى له صوم ألف سنة ومن صام منه يومين كتب الله تعالى له صوم ألفي سنة ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله تعالى له صوم ثلاثة آلاف سنة ومن صام منه سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ومن صام منه خمسة عشر يوماً بُدِّلت سيئاته حسنات ونادى مناد من السماء : قد غُفر لك فاستأنف العمل ومن زاد زاده الله تعالى " وعن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن عدة الشهور عند الله تعالى اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حُرُم , فرجب يُقال له شهر الله الأصم , وثلاث أخر متواليات يعني ذا القعدة وذا الحجة والمحرَّم إلا أن رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر وأسكِن الفردوس الأعلى ومن صام منه يومين فله من الأجر ضعفان ووزن كل ضعف مثل جبال الدنيا ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طوله مسيرة سنة ومن صام من رجب أربعة أيام عُوفي من البلايا من الجنون والجذام والبرص ومن فتنة المسيح الدجال ومن صام منه خمسة أيام وُقي من عذاب القبر ومن صام منه ستة أيام خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر في ليلة البدر ومن صام منه سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم من أيامه بابا من أبوابها ومن صام منه ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم باباً من أبوابها ومن صام منه تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي : أشهد أن لا إله إلا الله , ولا يُرد وجهه دون الجنة ومن صام منه عشرة أيام جعل الله تعالى له على كل ميل من الصراط فراشا يستريح عليه ومن صام منه إحدى عشر يوما لم يُر في القيامة أفضل منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كساه الله تعالى يوم القيامة حلتين الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل منها والناس في شدة شديدة ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن صام منه خمسة عشر يوما يوقفه الله تعالى يوم القيامة موقف الآمنين ولا يمر به ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا قال له : طوبى لك إنك من الآمنين وفي لفظ آخر زيادة على خمسة عشر وهي من صام منه ستة عشر يوما كان في أوائل من يزور الرحمن وينظر إليه ويسمع كلامه ومن صام منه سبعة عشر يوما ينصب الله له على كل ميل من الصراط مستراحا يستريح عليه ومن صام منه ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم عليه السلام في قبته ومن صام منه تسعة عشر يوماً بنى الله له قصراً في الجنة تجاه قصر إبراهيم وآدم عليهما السلام ويُسلِّم عليهما ويُسلمان عليه ومن صام منه عشرين يوما نادى مناد من السماء : يا عبد الله أمَّا ما قد مضى فقد غفره الله لك فاستأنف العمل فيما بقي " وعن سيدنا الحسن رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم :" من صام يوما من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة " وعن عقبة بن سلامة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من تصدق في رجب باعده الله تعالى من النار كمقدار غراب طار فرخا من وكره وهو في الهواء حتى مات هرما " وقيل الغراب يعيش خمسمائة عام . وعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم :" إن في الجنة نهرا يقال له رجب أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر " وعنه أيضا قال: قال صلى الله عليه وسلم :" من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام : الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة " وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" من صام يوماً من رجب فكأنما صام ألف سنة وكأنما أعتق ألف رقبة ومن تصدق فيه بصدقة فكأنما تصدق بألف دينار وكتب الله له بكل شعرة على بدنه ألف حسنة ورفعه ألف درجة ومحا عنه ألف سيئة وكتب له بكل يوم يصومه وبكل صدقة يتصدق بها ألف حجة وألف عمرة وبنى له في الجنة ألف دار وألف قصر وألف حجرة وفي كل حجرة ألف مقصورة وفي كل مقصورة ألف حوراء أحسن من الشمس ألف مرة" وعن سيدنا أبي ذر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال :"من صام أول يوم من رجب عدل صيام شهر ومن صام سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم السبعة ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات ومن صام منه ثمانية عشر يوماً نادى مناد من السماء:قد غُفر لك فاستأنف العمل" وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال :"لم يصم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً بعد رمضان إلا رجب وشعبان" وقال عليه الصلاة والسلام :"من صام يومين من رجب لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند الله من الكرامة" وقال كذلك :"من صام يوماً من رجب فكأنه صام أربعين سنة " وقال كذلك :" من صام عشرة أيام من رجب جعل الله له جناحين موشحين بالدر والياقوت يطير بهما كالبرق اللامع على الصراط " وقال كذلك :" إن في الجنة قصر لا يدخله إلا صائم رجب " وعن سيدنا ثوبان رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مرَّ على قبور فبكى فقال :يا ثوبان هؤلاء يعذبون في قبورهم فدعوتُ الله أن يخفف عنهم , يا ثوبان لو صام هؤلاء يوما من رجب وقاموا ليلة منه ما عُذبوا فقلت : يا رسول الله بصوم يوم وقيام ليلة يمنع عذاب القبر ؟ قال :نعم والذي نفسي بيده ما من مسلم ولا مسلمة يصوم يوما من رجب ويقوم ليلة منه إلا كتب الله له عبادة سنة صوم نهارها وقيام ليلها " وعنه صلى الله عليه وسلم :" ينادي مناد من قِبل الله تعالى : يا صُوَّام رجب ادخلوا الجنة في جوار الله تعالى " وقال :"من صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة " وقد رُوي أن سيدنا آدم عليه السلام قال : يا رب أخبرني بأحب الأوقات إليك وأحب الأيام إليك قال : أحب الأيام إلي النصف من رجب فمن تقرب إليَّ يوم النصف من رجب بصيام وصلاة وصدقة فلا يسألني شيئاً إلا أعطيته ولا استغفرني إلا غفرت له يا آدم من أصبح يوم النصف من رجب صائماً ذاكراً حافظاً لفرجه متصدقا من ماله لم يكن له جزاء إلا الجنة " وقد ورد أن سيدنا عيسى عليه السلام مرَّ على جبل يتلألأ نورا فقال: يا رب أنطق هذا الجبل فقال:الجبل يا روح الله ما الذي تريد قال :أخبِرني بخبرك قال:في جوفي رجل قال: عيسى يا رب أخرجه فانفلق الجبل عن شيخ حسَن الوجه وقال :يا عيسى أنا من قوم موسى سألت الله الحياة إلى زمن محمد صلى الله عليه وسلم لأكون من أمته ولي ستمائة عام أعبد الله تعالى في هذا الجبل فقال عيسى:يا رب هل على وجه الأرض أكرم عليك مِن هذا؟ فقال : يا عيسى من صام مِن أمة محمد يوماً من رجب فهو أكرم عليَّ مِن هذا. وقال مقاتل رضي الله عنه : خلَقَ الله تعالى خلف جبل قاف أرضا بيضاء مملوءة من الملائكة مع كل ملك لواء مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله يجتمعون كل ليلة من رجب ويستغفرون لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال وهب منبه رضي الله عنه : جميع أنهار الدنيا تزور زمزم في رجب تعظيما لهذا الشهر. بعض الأدعية في هذا الشهر ذكر الشيخ عبدالقادر الجيلاني رضي الله عنه أنه يُستحب أن يدعو في الليلة الأولى من رجب إذا فرغ من صلاته بهذا الدعاء : إلهي تعرض لك في هذه الليلة المتعرضون وقصدك القاصدون وأمَّل فضلك ومعروفك الطالبون ولك في هذه الليلة نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمنُّ بها على من تشاء من عبادك وتمنعها ممن لم تسبق له العناية منك وها أنا عبدك الفقير إليك المؤمل فضلك ومعروفك فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وجُدت عليه بعائدة من عطفك فصَلِّ على سيدنا محمد وآله وجُد عليَّ بطولك ومعروفك يا رب العالمين . وكان من دعاء سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اللهم صل على سيدنا محمد وآله مصابيح الحكمة وموالي النعمة ومعادن العصمة واعصمني بهم من كل سوء ولا تأخذني على غِرة ولا على غفلة ولا تجعل عواقب أمري حسرة وندامة وارض عني فإن مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين اللهم اغفر لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينفعك فإنك الواسعة رحمته البديعة حكمته فأعطني السعة والدعة والأمن والصحة والشكر والمعافاة والتقوى وأفرغ الصبر والصدق عليَّ وعلى أوليائك وأعطني اليسر ولا تجعل معه العسر واعمم بذلك أهلي وولدي وإخواني فيك ومن ولدني من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات . فضيلة صيام أول الخميس من رجب والصلاة في أول ليلة الجمعة وصلاة أخرى عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" رجب شهر الله وشعبان شهري و رمضان شهر أمتي قيل يا رسول الله ما معنى قولك شهر الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء وفيه تاب الله تعالى على أنبيائه وفيه أنقذ أولياءه من يد أعدائه ومن صامه استوجب على الله تعالى ثلاثة أشياء :مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه وعصمة فيما بقي من عمره وأما الثالث فيأمن العطش يوم العرض الأكبر فقام شيخ ضعيف فقال : يا رسول الله إني أعجز عن صيامه كله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :صم أول يوم منه وأوسط يوم فيه و آخر يوم منه فإنك تُعطى ثواب من صامه كله ٍفإن الحسنة بعشر أمثالها ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة في رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في جميع السماوات والأرضين إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها فيطَّلع الله عليهم إطلاعة فيقول : ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون ربنا حاجتنا أن تغفر لصُوَّام رجب فيقول الله تعالى : قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب ثم يصلي فيما بين المغرب والعشاء العتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد اثنتى عشرة مرة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة فإذا فرغ من صلاته صلى عليَّ سبعين مرة يقول : اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم ثم يسجد سجدة يقول في سجوده : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يرفع رأسه فيقول : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة ثم يسجد الثانية فيقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل الله حاجته في سجوده فإنها تُقضى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وعدد قطر الأمطار وورق الأشجار وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته فإذا كان أول ليلة في قبره جاءه ثواب هذه الصلاة بوجه طلق ولسان ذلق فيقول له : يا حبيبي ابشر فقد نجوتَ من كل شدة فيقول من أنت ؟ فوالله ما رأيت رجلا أحسن وجها من وجهك ولا سمعت كلاماً أحلى من كلامك ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك فيقول له : يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي في ليلة كذا في شهر كذا في سنة كذا جئتُ الليلة لأقضي حاجتك وأونس وحدتك وأدفع عنك وحشتك فإذا نُفخ في الصور أظللتُك في عرصات القيامة على رأسك فأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبدا ". وعن سيدنا سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وقد استهل رجب :"يا سليمان ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي في هذا الشهر ثلاثين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثلاث مرات وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات إلا محا الله عنه ذنوبه وأعطي من الأجر كمن صام الشهر كله وكان من المصلين إلى السنة المقبلة ورُفع له كل يوم عمل شهيد من شهداء بدر وكتب له بصيام كل يوم عبادة سنة ورُفع له ألف درجة فإن صام الشهر كله وصلى هذه الصلاة أنجاه الله من النار وأوجب له الجنة وكان في جوار الله سبحانه أخبرني بذلك جبريل عليه السلام وقال:يا محمد هذه علامة بينكم وبين المشركين والمنافقين لأن المنافقين لا يُصلُّون ذلك قال سلمان رضي الله عنه:قلت يا رسول الله أخبرني كيف أصليها ومتى أصليها قال:يا سلمان تصلي في أوله عشر ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد ثلاث مرات وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات فإذا سلمت رفعت يديك وقلت:لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ,ثم امسح بهما وجهك وصل في وسط الشهر عشر ركعات اقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد ثلاث مرات وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات فإذا سلمت فارفع يديك إلى السماء وقل:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير إلهاً واحداً أحداً صمداً فرداً وتراً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ثم امسح بهما على وجهك وصل في آخر الشهر عشر ركعات اقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد ثلاث مرات وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات فإذا سلمت فارفع يديك إلى السماء وقل:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ,وسل حاجتك يستجب لك دعاؤك ويجعل الله بينك وبين جهنم سبعين خندقا كل خندق كما بين السماء والأرض ويكتب لك بكل ركعة ألف ألف ركعة ويكتب لك براءة من النار وجوازاً على الصراط". بعض الفوائد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عمن عجِز عن صيام رجب ما يصنع فقال :" يتصدق كل يوم برغيف , قيل فإن لم يجده قال :يقول سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان الأعز الأكرم سبحان من لبس العز وهو له أهل " وقال كذلك :" من قال كل يوم من العشر الأول من رجب سبحان الله الحي القيوم مائة مرة وكل يوم من العشر الثاني مائة مرة سبحان الله الأحد الصمد ومن العشر الثالث مائة مرة سبحان الله الرؤف لم يصف الواصفون ما يُعطى من الثواب " وقال :" أكرموا رجب يكرمكم الله بألف كرامة يوم القيامة ومن اغتسل أول رجب وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " وعن ابن عباس رضي الله عنهما عنه صلى الله عليه وسلم قال :"من قال في رجب وشعبان ورمضان فيما بين الظهر والعصر استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه توبة عبد ظالم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا , أوحى الله إلى الملكين أن أحرقوا كتاب سيئاته من ديوان صحيفته " وعن سيدنا علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أكثروا من الاستغفار في شهر رجب فإن لله تعالى في كل ساعة منه عتقاء من النار وأن لله مدائن لا يدخلها إلا من صام رجب " وعن وهب بن منبه رضي الله عنه قال :قرأت في كتب الله المنزلة : أن من استغفر الله في رجب بالغداة والعشي يرفع يديه ويقول : اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي (سبعين مرة) لم تمس النار له جلداً ,وقد قال العلماء : رجب شهر الاستغفار وشعبان شهر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم ورمضان شهر القرآن. صيام يوم السابع والعشرين من رجب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"من صام يوم السابع والعشرين من رجب كُتب له ثواب صيام ستين شهرا " وعنه أيضا قال صلى الله عليه وسلم:" إن في رجب يوماً وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الأجر كمن صام مائة سنة وقام لياليها وهي لثلاثة يبقين من رجب " وعن الحسن البصري رضي الله عنه قال :" كان عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما إذا كان يوم السابع والعشرين من رجب أصبح معتكفاً وظل مصلياً إلى وقت الظهر فإذا صلى الظهر تنقل هنيهة ثم صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله مرة والمعوذتين مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاثاً وقل هو الله أحد خمسين مرة ثم يخلد إلى الدعاء إلى وقت العصر ويقول : هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم " ,وهو أي السابع والعشرين من رجب أول يوم نزل فيه جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة أي يوم بعثته عليه الصلاة والسلام وهو يوم الإسراء والمعراج . اللهم اغفر لكاتبه ولمشائخه ووالديه وأهله وإخوانه في الله ولأصحاب الحقوق عليه ولسائر المسلمين والمسلمات ومن دعا إلى الخير ودلَّ عليه |