Tariqah Al Kaamilah Shaykhs

الطريقة الكاملة:

تُنسب هذه الطريقة للعارف بالله تعالى الشيخ محمد ابن أصول رضي الله عنه وهي فرع من الطريقة القادرية الجيلانية ولما كان الشيخ محمد رضي الله عنه شديد التواضع و الخفاء متباعدا عن الظهور ومن تمام زهده لم يعلن هذه الطريقة بهذا الاسم ويدعو لها صراحة ولكنه كان يذكره عندما يسأله أحد المريدين بعد أخذ البيعة عليه فيقول له : ماذا نقول عن هذه الطريقة يَابَا ؟ فيقول له الشيخ : هي الطريقة الكاملة , وقد كان رضي الله عنه يعطي البيعة ويجيز في كل الطُرق وكان الناس يأتونه من شتى البقاع لأخذ طريقة بعينها فكان يبايع أحدهم عليها ويجيزه في أورادها .

شيخ الطريقة:

العارف بالله تعالى خاتمة الأخيار و قدوة المحققين الأبرار أبو الجيلي الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن الشيخ الماحي بن الشيخ أُصول الملقب بوَدَّ البُخاري رضي الله عنه المدني مسكناً و مزاراً و الأشعري عقيدة و المالكي مذهباً و القادري طريقة , سلك الطريقة القادرية على يد العارف بالله تعالى صاحب عصره وأوانه وأسطورة وقته وزمانه الشيخ عبدالباقي بن الشيخ عمر بن الشيخ أحمد المكاشفي الحسيني رضي الله عنه وقد وُلد الشيخ البخاري رضي الله عنه بما يعرف اليوم بقرية دَيْم الجعليين بمنطقة سنار من أرض السودان في حوالي عام 1864م _1280هـ ونشأ في كنف والده الفَكِي أحمد وحفظ على يديه القرآن الكريم وبعض العلوم ثم انتقل إلى المدينة المنورة في طفولته وهو ابن ثمان سنوات في رحلة تُعد آية من آيات الله تدل على بديع قدرته وقد سكن الشيخ بالحرم النبوي الشريف وأعاد به حفظ القرآن الكريم و درس العلوم الدينية على مشايخ الحرم النبوي وقتها وأمضى بجوار جده المصطفى صلى الله عليه وسلم حوالي ثمانية عشر عاماً ثم عاد إلى أرض السودان وهو ابن خمسة وعشرين عاما وأمضى بعض الوقت بجوار والديه ملازماً خلوته منقطعاً للعبادة ولم يمكث طويلاً حتى خرج سائحاً في أرض الله تعالى ما يربو على الخمسة و عشرين عاماً استقر بعدها بقرية كنانة القريبة من مدينة المناقل بوسط السودان بعد أن جاوز عمره المبارك ستين عاماً وبقي بقرية كنانة حوالي الثلاثين عاماً داعياً إلى الله دالاً عليه , مُكرماً للضيفان هادياً للحيران , فتزوج في تلك الفترة وأنجب بعض أبنائه ثم ارتحل إلى مدينة ود مدني بوسط السودان موالياً الدعوة إلى الله متدثراً بثوب التواضع والخفاء واستقر بها حوالي عشرة أعوام وانتقل بعدها إلى جوار جده المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة في سنة 1393هـ - 1973م هو وكثير من مريديه وبقي بها موالياً إعطاء الدروس والدعوة إلى الله تعالى حتى انتقاله إلى جوار ربه السميع بجوار جده الشفيع ودفن بمقبرة البقيع سنة 2000م الموافق للسابع عشر من رمضان المبارك لعام 1421هـ وقد ناهز عمره المبارك مائة وأربعين عاماً و خَلَفَه بعده ابنه الأكبر الشيخ عبدالقادر الجيلي رضي الله عنه .

أوراد الطَّرِيقة :

الأوراد جمعُ وِرْدٍ و هو ما يستعان به على ورود المورِد و الوصول إليه وهي عند القوم عبارة عن أذكار و صلوات ودعوات وتسبيحات مستقاة من القرآن الكريم والسُنة و هناك أوراد في الطريقة العلية الكاملة على كل المريدين العمل بها وهي ما يطلق عليها إصطلاحاً إسم " الأساس " فأساس الشئ هو قاعدته التي يقوم عليها و هو الحدُّ الأدنى مِن الأوراد و يُؤَدَّى الأساس عقب كل فرض من الصلوات الخمس والأساس في الطريقة الكاملة يتكون من :

أولاً : البَسْمَلَة و هي أن يقول المريد " بسم الله الرحمن الرحيم " .

ثانياً : الإستغفار و هو أن يقول " استغفر الله العظيم " .

ثالثاً : الصَّلاة على النَّبي صلَّى الله عليه و سلَّم : و هي أن يقول " اللهم صل على سيدنا محمَّد و على آله و صحبه و سلَّم " .

رابعاً : التَّهْلِيْل و هو أن يقول " لا إله إلا الله " .

خامساً : الْمُفْرَد و هو أن يقول " الله " .

سادساً : اللَّطِيْف و هو أن يقول " يا لطيف " .

و كل ذكر من الأذكار السابقة على المريد أن يحصيه مئتا مرة جرداً بالسُّبحة أو خمساً وعشرين مرة سقطاً بالأصابع أو السبحة والجرد هو سحب عدة حبات من السبحة دفعة واحدة أثناء التسبيح وذلك في حركة دائرية مستمرة تبدأ من مِئذنة السبحة وعند بلوغها مرة أخرى يكون المريد قد أكمل مائة تسبيحة وعند إعادة الكرة ثانية يكون قد أكمل مئتا تسبيحة وهكذا لكل ذكر من الأذكار الستة السابقة وأما السَّقط فهو إحصاء التسبيح حبةً حبة واحدةً تلو الأخرى خمساً وعشرين مرة لكل ذكر من الأذكار الستة السابقة بالأصابع أو بالسبحة وكذلك مِن الأوراد اليومية ومما على المريد أن يوليه غاية الأهمية هو مطالعة القرآن الكريم كل يوم و قرآءة أجزاء منه أو ما تيسر وكذلك من الأوراد اليومية والتي على المريد أن تكون شغله الأهم الصلاة و السلام على النَّبي صلَّى الله عليه و سلَّم و من الأوراد اليومية كذلك قراءة راتب الشيخ عبدالباقي المكاشفي رضي الله عنه والمرتب على أذكار الصباح والمساء وبعض الآيات والصلوات والأذكار وكذلك من الأوراد تلاوة التَّوسُلات بالرجال أرباب الكمال والتي نظمها كذلك العارف بالله تعالى الشيخ عبدالباقي المكاشفي رضي الله عنه فهي و الراتب تُتْلَى في طرفي النهار و ذلك عقب الصبح وعقب المغرب من كل يوم وهذه هي جملة الأوراد العامة والله ولي التوفيق.